النويري

285

نهاية الأرب في فنون الأدب

رأيت من الكبائر قاضيين هما أحدوثة في الخافقين هما اقتسما العما نصفين قدرا « 1 » كما اقتسما قضاء الجانبين وتحسب منهما من هزّ رأسا لينظر في مواريث ودين كأنّك قد وضعت عليه دنا فتحت بزاله من فرد عين هما فأل الزمان بهلك يحيى إذا افتتح القضاء بأعورين وفيها أمر المتوكل بإنزال خشبة « 2 » أحمد بن نصر ودفعه إلى أوليائه ، فحمل إلى بغداد وضم رأسه إلى بدنه وغسل وكفن ودفن ، ونهى المتوكل عن الجدال في القرآن وغيره وكتب بذلك إلى الآفاق وحجّ بالناس في هذه السنة علي بن عيسى بن جعفر بن المنصور . ودخلت سنة ثمان وثلاثين ومائتين ذكر مسير الروم إلى ديار مصر في هذه السنة جاء الروم في ثلاثمائة مركب مع ثلاثة رؤساء ، فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط ، وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي ، وكان قد أمر جند الثغر أن يحضروا إلى مصر للعيد فحضروا ، فاتفق وصول الروم وهى خالية من الجند ، فخرج من له قوة منها والتحق بمصر ، وطلع الروم إليها فنهبوا وأحرقوا الجامع ، وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع وغير ذلك ، وسبوا من النساء المسلمات والذميّات نحو ستمائة امرأة ، وأوقروا سفنهم وسارت الروم إلى شتوم « 3 » تنيس ، وكان عليه سور له بابان من حديد . فأخذوهما ونهبوا ما فيه من السلاح ورجعوا .

--> « 1 » في المخطوطات قدا « 2 » في الكامل ج 5 ص 291 جثة وهو تحريف « 3 » هكذا في المخطوطات والكامل ج 5 ص 292 والطبري ج 7 ص 371 أما في النجوم الزاهرة ج 2 ص 295 فكمما يأتي اشموم وهو تحريف من غير شك . هذا وفى الولاة والقضاة للكندي ص 201 ( بيروت ) ، ومصى الروم إلى تيس فأقاموا باشتومها . وفى معجم البلدان لياقوت لاشتوه بالضم ثم السكون وتاء مشاة مصمومة والواو ساكنه وميم موضع قرب تيس